كتاب أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (اسم الجزء: 3)

..............................................................................
__________
(1/152 - 153) ، والبيهقي (2/132) .
وسنده صحيح. وأظن أنه تقدم (*) .
قال الطحاوي:
" قوله: (يدعو) : دليل على أنه كان في آخر الصلاة ".
وهو كما قال، لكن ينبغي أن ينظر: هل كانت هذه الصلاة ثنائية أم رباعية؟ وقد
وجدت في " سنن النسائي " (1/173) رواية أخرى تُعيِّن ذلك بلفظ:
وإذا جلس في الركعتين؛ أضجع اليسرى، ونصب اليمنى، ووضع يده اليمنى على
فخذه اليمنى، ونصب أصبعه للدعاء.
وإسنادها صحيح أيضاً.
فهذا نص في أن الافتراش إنما كان في الركعتين، والظاهر أن الصلاة كانت ثنائية،
ولعلها صلاة الصبح.
وعليه؛ فالحديث لا حجة فيه لهذا المذهب، بل هو حجة للمذهب الرابع - مذهب
أحمد -؛ الذي يقول بالافتراش في التشهد الأول في الرباعية، وكذا في الثنائية، وهو
حجة على المذهب الثاني والثالث.
الحديث الثالث:
إنما سنة الصلاة أن تنصب رجلك اليمنى، وتَثْني رجلك اليسرى.
أخرجه مالك (1/112 - 113) ، وعنه البخاري (2/242 - 243) عن عبد الرحمن
ابن القاسم عن عبد الله بن عبد الله بن عمر أنه أخبره:
__________
(*) في عدة مواضع منها بحث (وضع اليمنى على اليسرى على الصدر) (ص 209) .

الصفحة 984