كتاب أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (اسم الجزء: 3)
و " كان يُلْقِمُ كَفه اليسرى ركبتَه؛ يتحامل عليها " (1) .
__________
وهذا التأويل الأخير الذي ذكره هو المختار عندنا؛ تبعاً للنووي في " شرح مسلم "،
ويكون فَعَل هذا لبيان الجواز، وأن وضع أطراف الأصابع على الأرض - وإن كان مستحباً
باتفاق العلماء - يجوز تركه أحياناً.
وهذا التأويل له نظائر كثيرة؛ لا سيما في باب الصلاة - كما مر ذلك في كتابنا
هذا -.
(1) هو من حديث عبد الله بن الزبير.
أخرجه مسلم (1/90) من طريق أبي خالد الأحمر عن ابن عجلان عن عامر بن
عبد الله بن الزبير عن أبيه قال:
كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا قعد يدعو؛ وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، ويده
اليسرى على فخذه اليسرى، وأشار بإصبعه السبابة، ووضع إبهامه على إصبعه
الوسطى، ويُلقم كفه اليسرى ركبته.
وقد تابعه عثمان بن حَكِيم عن عامر؛ لكن ليس عنده:
ويلقم كفه اليسرى. وقد سبق لفظه قريباً [981 - 982] .
وتابعه عمرو بن دينار بلفظ:
إنه رأى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يدعو كذلك، ويتحامل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيده اليسرى على رجله اليسرى.
أخرجه أبو داود (1/156) ، والنسائي (1/187) ، والبيهقي (2/131 - 132) .
واسناده صحيح.
وأخرجه الطبراني في " الكبير "، {وأبو عوانة [2/225 - 226] } .