كتاب أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (اسم الجزء: 3)

وجوب الصلاة على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وسنَّ فيه الصلاة عليه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كما سَنَّ ذلك في التشهد الأول. {وقد
مضى هناك ذكر الصيغ الواردة في صفة الصلاة عليه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} .
وقد " سمع صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجلاً يدعو في صلاته؛ لم يُمَجِّدِ الله تعالى، ولم
يُصَلِّ على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فقال:
" عَجِلَ هذا ". ثم دعاه، فقال له أو لغيره:
" إذا صلى أحدكم؛ فَلْيَبْدَأْ بتحميد ربه جل وعز، والثناء عليه، ثم
يصلي (وفي رواية: ليصل) على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم يدعو بعد بما شاء ".
[وسمع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجلاً يصلي، فَمَجَّدَ الله، وحمده، وصلى على
النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" ادعُ؛ تُجَبْ، وسَلْ؛ تُعْطَ "] " (1) .
__________
(1) هو من حديث فضالة بن عبيد رضي الله عنه.
أخرجه الإمام أحمد (6/18) ، وعنه أبو داود (1/233) ، والترمذي (2/260 - طبع
بولاق) ، والحاكم (1/230 و 268) ، وعنه البيهقي (2/147 - 148) ، والطحاوي في
" المشكل " (3/76 - 77) عن عبد الله بن يزيد المقرئ: ثنا حيوة قال: أخبرني أبو هانئ
حميد بن هانئ عن عَمْرو بن مالك الجَنْبي: ثني أنه سمع فَضالة بن عُبيد صاحب
رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: ... فذكره.
وهذا سند صحيح متصل. وقال الترمذي:
" حديث حسن صحيح ". وقال الحاكم:
" صحيح على شرط مسلم ". وفي الموضع الآخر:
" صحيح على شرط الشيخين ". ووافقه الذهبي فيهما! وقد وَهِمَا؛ فإن عمرو بن

الصفحة 990