كتاب فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار (اسم الجزء: 1)
282 - وعن أبي أمامة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الأذنان من الرأس» أخرجه الترمذي وابن ماجه (¬1) بإسناد ضعيف، وقال ابن القطان في كتابه "الوهم والإيهام" حين تكلم صاحب الأحكام على ضعف الحديث، فقال ابن القطان: ليس عندي بضعيف، بل إما صحيح وإما حسن.
283 - وقد أخرج الدارقطني (¬2) حديث «الأذنان من الرأس» (¬3) من حديث ابن عباس أيضًا بإسناد صحيح، وأما إعلاله بأنه روي تارةً مرسلًا، فلا يضر، فقد رُوي مسندًا بإسناد صحيح، كذا قال ابن القطان.
284 - وعن ابن عباس: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسح رأسه وأذنيه داخلهما بالسبابتين، وخالف بإبهاميه إلى ظاهرهما، فمسح ظاهرهما وباطنهما» أخرجه النسائي وابن ماجه والحاكم (*) وابن حبان في صحيحه (¬4) ، وصححه ابن خزيمة وابن مندة، وقال ابن مندة: لا يُعرف مسح الأذنين من وجه يثبت إلا من هذه الطريق.
285 - وعن ابن عباس: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما» رواه الترمذي (¬5) ، وقال: حديث حسن صحيح.
¬_________
(¬1) الترمذي (1/53) ، ابن ماجه (1/152) ، وهو عند أبي داود (1/33) .
(¬2) الدارقطني (1/98- 102) .
(¬3) مجموع ما رُوي من مسح الأذنين قولًا وفعلًا قد تعددت من طرق يصير الحديث بمجموعها حسنًا، وقد حكم أهل الحديث بالحسن على طرق بعض الحديث بم تبلغ قوة طرق هذا الحديث، وقد صححه ابن القطان أيضًا كما ذكرنا في هذا الكتاب. تمت مؤلف رحمه الله.
(¬4) النسائي (1/74) ، ابن ماجه (1/151) ، الحاكم (1/247) ، ابن حبان (3/360،367) .
(¬5) الترمذي (1/52) .
(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:
لم أجده عند الحاكم بنفس اللفظ، ولم يعزه الأرناؤوط إليه.
والذي أخرجه الحاكم وصححه (1/247، 250) هو "أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - توضأ مرة مرة، وجمع بين المضمضة والاستنشاق"، وفي الرواية الأخرى "ومسح بهما رأسه وأذنيه" في صفة وضوء النبي. إلا أنه لم يذكر صفة المسح.