كتاب فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار (اسم الجزء: 3)

هو حديث ثابت.

3758 - وعن أبي سعيد قال: «أصيب رجل على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - في ثمار ابتاعها فكثر دينه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: تصدقوا عليه فتصدق عليه الناس ولم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لغرمائه: خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك» رواه مسلم وغيره، وقد تقدم (¬1) قريبًا.

[14/4] باب الحجر على المبذر
3759 - عن عروة بن الزبير قال: «اشترى عبد الله بن جعفر أرضًا سبخة فبلغ ذلك عليًا فعزم أن يسأل عثمان الحجر عليه، فجاء عبد الله بن جعفر إلى الزبير فذكر له ذلك، فقال الزبير: أنا شريكك، فلما سأل علي عثمان الحجر على عبد الله، قال: احجر على من كان شريكه الزبير» رواه الشافعي في "مسنده"، والبيهقي (¬2) بإسناد حسن وأبو عبيد (¬3) في كتاب "الأموال" وابن حزم. ومن جملة ما استدل به على جواز الحجر على السفيه والمبذر: قوله تعالى: ((وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ)) [النساء:5] قال في "الكشاف": والسفهاء المبذرون أموالهم الذين ينفقونها فيما لا ينبغي ولا يدي (¬4) لهم بإصلاحها وتمييزها ولا التصرف فيها، والخطاب للأولياء وأضاف الأموال إليهم لأنها من جنس ما يقيم الناس معائشهم.

3760 - واستدل أيضًا بردهص صدقة الرجل الذي تصدق بأحد ثوبيه،
¬_________
(¬1) تقدم قريبًا برقم (3749) .
(¬2) الشافعي في "المسند" (1/384) ، البيهقي (6/61) .
(¬3) في الأصل: أبو عبيد الله.
(¬4) أي: لا طاقة.

الصفحة 1235