كتاب فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار (اسم الجزء: 3)

اجتنابها ندبًا واستحبابًا فقد جاء ما يدل على ذلك.

3857 - فروى عمرو بن دينار قال: «قلت: لطاووس لو تركت المخابرة فإنهم يزعمون أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عنها، فقال: إن أعلمهم يعني ابن عباس أخبرني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينه عنها، وقال: لأن يمنح أحدكم أخاه خير له من أن يأخذ عليها خراجًا معلومًا» رواه أحمد والبخاري وابن ماجه وأبو داود (¬1) .

3858 - وعن ابن عباس: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يحرم المزارعة، ولكن أمر أن يرفق بعضهم ببعض» رواه الترمذي وصححه (¬2) .

3859 - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من كانت له أرض فليزرعها أو ليحرثها أخاه، فإن أبى فليمسك أرضه» أخرجاه (¬3) .
قوله: «الماذيانات» بذال معجمة مكسورة بعدها مثناة تحتية ثم ألف ثم نون ثم ألف ثم مثناة فوقية وهي ما ينبت على حافة النهر ومسايل الماء وليست عربية. قوله:
¬_________
(¬1) أحمد (1/234، 281، 349) ، البخاري (2/825) (2217) ، ابن ماجه (2/821، 823) (2456، 2462، 2464) ، أبو داود (3/257) (3389) ، وهو عند مسلم (3/1184) (1150) ، والنسائي (7/36) من طريق حماد بن زيد عن عمرو بن دينار قال كان طاووس يكره أن يؤاجر أرضه بالذهب والفضة، ولا يرى بالثلث والربع بأسًا، فقال له مجاهد: اذهب إلى ابن رافع بن خديج، فاسمع حديثه عن أبيه، فقال: لو أعلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عنه لم أفعله، ولكن حدثني من هو أعلم منه ابن عباس.... ثم ذكر الحديث.
(¬2) الترمذي (3/668) (1385) ، وهو عند ابن حبان (11/602) (5195) ، والطبراني في "الكبير" (11/13) ، وابن عدي في "الكامل" (4/12) .
(¬3) البخاري (2/825) (2216) ، مسلم (3/1178) (1544) ، وهو عند ابن ماجه (2/820) (2452) .

الصفحة 1271