كتاب فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار (اسم الجزء: 3)

- صلى الله عليه وسلم - قال: «أيما امرئ مسلم أعتق امرأً مسلمًا كان فكاكه من النار يجري كل عضو منه عضوًا منه وإيما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار، يجري كل عضو منهما عضوًا منه» رواه الترمذي (¬1) ، وصححه، ولأحمد وأبي داود (¬2) معناه من رواية كعب بن مرة أو مرة بن كعب السلمي وزاد فيه: «أيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة كانت فكاكها من النار يجري كل عضو من أعضائها» وأخرج حديث كعب النسائي وابن ماجه (¬3) بإسناد صحيح.

4164 - وعن أبي ذر قال: «قلت يا رسول الله أي الأعمال أفضل قال: الإيمان بالله والجهاد في سبيل الله، قال: قلت أي الرقاب أفضل؟ قال: أنفسها عند أهلها وأكثرها ثمناً» .

4165 - وعن ميمونة بنت الحارث «أنها أعتقت وليدة لها ولم تستأذن النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه قالت: أشعرت يا رسول الله أني أعتقت وليدتي، قال: أوفعلت؟ قلت: نعم، قال: أما أنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك» متفق عليهما (¬4) . وفي الثاني دليل على جواز تبرع المرأة بدون إذن زوجها،
¬_________
(¬1) الترمذي (4/117) (1547) .
(¬2) أحمد (4/235) ، أبو داود (4/30) (3967) .
(¬3) النسائي (3/170) (4883) ، ابن ماجه (2/843) (2522) .
(¬4) الحديث الأول عند البخاري (2/891) (2382) ، مسلم (1/89) (84) ، أحمد (5/150، 171) ، ابن حبان (10/148) (4310) ، والحديث الثاني عند البخاري (2/915) (2452) ، مسلم (2/694) (999) ، أحمد (6/332) ، وهو عند النسائي في "الكبرى" (3/178) ، وابن حبان (8/132) (3343) .

الصفحة 1381