كتاب فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار (اسم الجزء: 3)

4260 - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا البكر حتى تُستَأْذن، قالوا: يا رسول الله! وكيف أذنها؟ قال: أن تسكت» رواه الجماعة (¬1) .

4261 - وعن عائشة قالت: «قلت: يا رسول الله! تستأمر النساء في أبضاعهن؟ قال: نعم، قلت: إن البكر تستأمر فتستحي فتسكت، قال: سكاتها إذنها» وفي رواية: قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «البكر تستأذن، قلت: إن البكر تستأذن فتستحي؟ قال: إذنها صماتها» متفق عليهما (¬2) .

4262 - وعن أبي موسى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «تستأمر اليتيمة في نفسها، فإن سكتت فهو إذنها، وإن أبت فلا جواز عليها» (*) رواه الخمسة إلا ابن ماجه وأخرجه ابن حبان والحاكم وأبو يعلى والبزار والطبراني (¬3) قال في "مجمع
¬_________
(¬1) البخاري (5/1974، 6/2555، 2556) (4843، 6567، 6569) ، مسلم (2/1036) (1419) ، أبو داود (2/231) (2092) ، النسائي (6/85) (3265) ، الترمذي (3/415) (1107) ، ابن ماجه (1/601) (1871) ، أحمد (2/250، 279، 425، 434) .
(¬2) الرواية الأولى عند البخاري (6/2547) (6547) ، أحمد (6/45، 203) ، والنسائي (6/85) (3266) ، وابن الجارود (1/178) (708) ، وابن حبان (9/393) (4080) ، وأبو يعلى (8/232، 297) (4803، 4890) ، والرواية الثانية عند البخاري (5/1974، 6/2556) (4844، 6570) ، ومسلم (2/1037) (1420) .
(¬3) أبو داود (2/231) (2093، 2094) ، النسائي (6/87) ، الترمذي (3/417) (1109) ، أحمد (2/259، 475) ، ابن حبان (9/392) (4079) ، الطبراني في "الأوسط" (3/269) ، وهو عند ابن أبي شيبة (3/460) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4/364) ، والبيهقي (7/120) من حديث أبي هريرة.

(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:
الحديث بهذا اللفظ عن أبي هريرة، وليس عن أبي موسى كما ذكر المصنف. والحديث الذي رواه أبو موسى هو بلفظ "تستأمر اليتيمة في نفسها، فإن سكتت فقد أذنت، وإن أبت لم تكره". وحديث أبي موسى عند أحمد (4/394، 408، 411) ، وأبي يعلى (13/311) (7327) ، وابن حبان (9/396) (4085) ، والحاكم (2/180) ، والدارمي (2/185) (2185) ، والدارقطني (3/241) ، والبزار (1422، 1423) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4/364) .
وقد ذكر الحديثين في "المنتقى"، فلعل المصنف التبس عليه النقل، فأتى بلفظ حديث أبي هريرة لحديث أبي موسى، وجمع من أخرج الحديثين معًا، والصحيح أن اللفظ لحديث أبي هريرة أخرجه الخمسة إلا ابن ماجه وغيرهم كما هو مبين في التخريج. وأما حديث أبي موسى، فلفظه كما تقدم، وأخرجه أحمد ومن ذكرهم المصنف في الأخير، كما هو مبين في التخريج بداية الملاحظة. وقول المصنف: قال في "مجمع الزوائد" (4/283) : ورجال أحمد رجال الصحيح، هو لحديث أبي موسى، وليس لحديث أبي هريرة.

الصفحة 1415