كتاب فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار (اسم الجزء: 3)

أحدهما صاحبه فدخل بها ولم يفرض لها صداقًا ولم يعطها شيئًا، وكان ممن شهد الحديبية له سهم بخيبر فلما حضرته الوفاة، قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زوجني فلانة ولم أفرض لها صداقًا ولم أعطها شيئًا، وإني أشهدكم أني أعطيتها من صداقها سهمي بخيبر، فأخذت سهمًا فباعته بمائة ألف» رواه أبو داود (¬1) وسكت عنه أبو داود والمنذري، وفي إسناده عبد العزيز بن يحيى بن الأصبع وهو صدوق.

4297 - وذكر البخاري في "صحيحه" (¬2) «أن عبد الرحمن بن عوف قال لأم حكيم بنت قارض: أتجعلين أمرك إلي؟ قالت: نعم، قال: فقد تزوجتك» .

[29/20] باب ما جاء في نكاح المتعة ونسخها
وتحريمها إلى يوم القيامة

4298 - عن ابن مسعود قال: قال: «كنا نغزو مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس معنا نساء، فقلنا: ألا نختصي فنهانا عن ذلك، ثم رخص لنا بعد أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل، ثم قرأ عبد الله: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ)) [المائدة:87] الآية» متفق عليه (¬3) .
¬_________
(¬1) أبو داود (2/238) (2117) .
(¬2) علقه البخاري (5/1972) باب إذا كان الولي هو الخاطب، وقال الحافظ في "الفتح" (9/189) : وصله ابن سعد من طريق بن أبي ذئب عن سعيد بن خالد أن أم حكيم بنت قارظ قالت لعبد الرحمن بن عوف أنه قد خطبني أكثر من واحد فزوجني أيهم رأيت قال وتجعلين ذلك إلى فقالت نعم قال قد تزوجتك.
(¬3) البخاري (4/1687، 5/1953) (4339، 4787) ، مسلم (2/1022) (1404) ، أحمد (1/420، 432، 450) ، وهو عند ابن حبان (9/448، 449) (4141، 4142) ، وأبي يعلى (9/260) (5382) ، والبيهقي (7/79) ، والنسائي في "الكبرى" (6/336) ، وابن أبي شيبة (3/454) .

الصفحة 1427