كتاب فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار (اسم الجزء: 3)

ألبتة، فقال: والله ما أردت بها إلا واحدة فردها إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» وهو الحديث المتقدم (¬1) في أول الباب.

4513 - وعن محمود بن لبيد قال: «أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعًا فقام غضبان ثم قال: أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم حتى قام رجل، فقال: يا رسول الله! ألا أقتله» رواه النسائي (¬2) ورواته موثقون وقال في "الهدي النبوي": إسناده على شرط مسلم.

4514 - وعن ابن عباس قال: «كان الطلاق على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر الثلاث واحدة، فقال عمر بن الخطاب: إن الناس قد استعجلوا في أمر كان لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم» رواه أحمد ومسلم (¬3) وفي رواية عن طاووس أن أبا الصهباء قال لابن عباس: «هنات من هناتك ألم يكن طلاق الثلاث على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر واحدة قال: قد كان ذلك فلما كان في عهد عمر تتابع الناس في الطلاق فأجازه عليهم» رواه مسلم (¬4) وفي رواية: «أما علمت أن الرجل كان إذا طلق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وصدرًا من إمارة عمر فلما رأى الناس قد تتابعوا، قال: أجيزوهن عليهم» رواه أبو داود (¬5) .

4515 - وعن سهل بن سعد قال: «لما لاعن أخو بني عجلان امرأته، قال:
¬_________
(¬1) برقم (4517) .
(¬2) النسائي (6/142) .
(¬3) أحمد (1/314) ، مسلم (2/1099) (1472) .
(¬4) مسلم (2/1099) (1472) .
(¬5) أبو داود (2/261) (2199) .

الصفحة 1507