كتاب فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار (اسم الجزء: 3)

هو الموجدة والغضب من باب ضرب ومنه حديث جميلة ما أعتب على ثابت في دين ولا خلق انتهى. قوله: «ولا خلق» بضم الخاء المعجمة واللام. قوله: «حديقة» الحديقة البستان.

[30/9] باب ما جاء في الرجعة.
4558 - عن ابن عباس في قوله تعالى: « ((وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ)) [البقرة:228] الآية، وذلك أن الرجل كان إذا طلق امرأته فهو أحق برجعتها وإن طلقها ثلاثًا فنسخ ذلك ((الطَّلاقُ مَرَّتَانِ)) الآية» رواه أبو داود والنسائي (¬1) وفي إسناده علي بن الحسين بن واقد وفيه مقال.

4559 - وعن عروة عن عائشة قالت: «كان الناس الرجل يطلق امرأته ما شاء أن يطلقها وهي امرأته إذا ارتجعها وهي في العدة وإن طلقها مائة مرة أو أكثر حتى قال رجل لامرأته: والله لا أطلقك فتبيني مني ولا آويك أبدًا، قالت: فكيف ذاك؟ قال: أطلقك فكلما همت عدتك أن تنقضي راجعتك فذهبت المرأة حتى دخلت على عائشة فأخبرتها فسكتت عائشة حتى جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته فسكت النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى نزل القرآن: ((الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ)) [البقرة: 229] قالت عائشة: فاستأنف الناس الطلاق مستقبلًا من كان طلق ومن لم يطلق» رواه الترمذي (¬2) .
¬_________
(¬1) أبو داود (2/259، 285) (2195، 2282) ، النسائي (6/187، 212) .
(¬2) الترمذي (3/497) (1192) .

الصفحة 1521