كتاب فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار (اسم الجزء: 3)

تمر» ولأبي داود (¬1) في رواية أخرى «والعرق مكتل يسع ثلاثين صاعًا» ، وقال هذا أصح.

4580 - وله (¬2) عن عطاء عن أوس أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أعطاه خمسة عشر صاعًا من شعير إطعام ستين مسكينًا» وهذا مرسل قال أبو داود وعطاء لم يدرك أوسًا وحديث خولة في إسناده محمد بن إسحاق.

4581 - وأخرجه ابن ماجة والحاكم (¬3) من حديث عائشة، وقال: صحيح الإسناد وقال في موضع آخر صحيح على شرط مسلم وفيه قالت: «تبارك الذي وسع سمعه كل شيء إني لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة ويخفى عليَّ بعضه وهي تشتكي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» فذكر الحديث وفي آخره قال: «وزوجها أوس بن الصامت» وأصله في البخاري من هذا الوجه إلا أنه لم يسمها، وقال الحافظ ابن حجر: حديث عائشة المذكور أخرجه النسائي وأورد منه البخاري طرفًا في كتاب التوحيد معلقًا انتهى، قلت: والذي أشار إليه الحافظ في كتاب التوحيد من "صحيح البخاري" (¬4) ما لفظه، وقال الأعمش عن تميم عن عروة عن عائشة قالت: «الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، فأنزل الله عز وجل على النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا)) [المجادلة: 1] » انتهى، وإنما نبهت على ذلك لأن صاحب "جامع الأصول" وهم فذكر الحديث في تفسير المجادلة
¬_________
(¬1) أبو داود (2/266) (2215) .
(¬2) أبو داود (2/267) (2218) .
(¬3) ابن ماجه (1/67، 666) (188، 2063) ، الحاكم (2/523) ، أبو يعلى (8/214) (4780) ، عبد بن حميد (1/438) (1514) ، النسائي (6/168) ، أحمد (6/46) .
(¬4) علقه البخاري (6/2689) كتاب التوحيد باب قول الله تعالى: ((وكان الله سميعًا عليمًا)) .

الصفحة 1530