كتاب فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار (اسم الجزء: 3)

أبواب اللعان
4586 - عن نافع عن ابن عمر: «أن رجلًا لاعن امرأته وانتفى من ولدها ففرق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهما وألحق الولد بالمرأة» رواه الجماعة (¬1) .

4587 - وعن سعيد بن جبير أنه قال لعبد الله بن عمر: «يا أبا عبد الرحمن المتلاعنان أيفرق بينهما، قال: سبحان الله نعم إن أول من سأل عن ذلك فلان بن فلان، قال: يا رسول الله أرأيت لو وجد أحدنا امرأته على فاحشة كيف يصنع أن تكلم تكلم بأمر عظيم وإن سكت سكت على مثل ذلك، قال: فسكت النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يجبه، فلما كان بعد ذلك أتاه، فقال: إن الذي سألتك عنه ابتليت به فأنزل الله عز وجل هؤلاء الآيات في سورة النور، ((وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ)) [النور: 6] فقرأهن عليه ووعظه وذكره وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة فقال: لا والذي بعثك بالحق ما كذبت عليها ثم دعاها فوعظها وأخبرها أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، فقالت: لا والذي بعثك بالحق إنه لكاذب فبدأ بالرجل فشهد أربع شهادات بالله أنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم ثنى بالمرأة فشهدت
¬_________
(¬1) البخاري (5/2036، 6/2480) (5009، 6367) ، مسلم (2/1132) (1494) ، أبو داود (2/278) (2259) ، النسائي (6/178) ، الترمذي (3/508) (1203) ، ابن ماجه (1/669) (2069) ، أحمد (2/7، 38، 64، 71) ، وابن الجارود (1/189) (754) ، وابن حبان (10/122) (4288) ، والشافعي (1/188) .

الصفحة 1533