كتاب فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار (اسم الجزء: 3)

[30/23] باب ما جاء في حكم الشركاء يطئون الأمة في طهر واحدٍ
4620 - عن زيد بن أرقم قال: «أُتي أمير المؤمنين علي وهو باليمن في ثلاثة وقعوا على امرأة في طهر واحد فسأل اثنين، فقال: أتقران لهذا بالولد؟ فقالا: لا، ثم سأل اثنين فقال: أتقران لهذا بالولد؟ قالا: لا فجعل كلما سأل اثنين أتقران لهذا بالولد؟ قالا: لا فأقرع بينهم وألحق الولد بالذي أصابته القرعة، وجعل عليه ثلثي الدية، فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فضحك حتى بدت نواجذه» رواه الخمسة إلا الترمذي (¬1) ، وفي إسناده يحيى بن عبد الله الكندي وقد تكلم فيه ورواه النسائي وأبو داود (¬2) موقوفًا على علي بالإسناد المرفوع وكذلك رواه الحميدي في "مسنده" (¬3) ، وقال فيه: «فأغرمه ثلثي قيمة الجارية لصاحبيه» ، ورواه أبو داود من طريقين طريق عبد الله بن الخليل عن زيد بن أرقم والطريق الثانية من طريق عبد خير عن زيد بن أرقم قال المنذري: أما حديث عبد خير فرجال إسناده ثقات غير أن الصواب فيه الإرسال انتهى.

4621 - وقد ورد العمل بالقرعة في مواضع في الرجل الذي أعتق ستة أعبد فجزأهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أجزاء وأقرع بينهم، رواه مسلم وغيره من حديث عمران بن حصين وقد تقدم (¬4) .
¬_________
(¬1) أبو داود (2/281) (2269، 2270) ، النسائي (6/182، 183) ، ابن ماجه (2/786) (2348) ، أحمد (4/374) .
(¬2) أبو داود (2/281) (2271) ، والنسائي (6/183) .
(¬3) الحميدي في "مسنده" (2/345) (785) .
(¬4) تقدم برقم (4088) .

الصفحة 1546