كتاب فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار (اسم الجزء: 3)
وأسامة قد غطيا رءوسهما بقطيفة وبدت أقدامهما، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض» وفي لفظ متفق عليه (¬1) قال: «دخل قايف والنبي - صلى الله عليه وسلم - شاهد وأسامة بن زيد وزيد بن حارثة مضطجعان فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض فسر بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - وأعجبه وأخبر به عائشة» قال أبو داود (¬2) «وكان أسامة أسود وكان زيد أبيض» .
قوله: «أسارير» هي الإضاءة والبريق في الوجه الحاصلان عن الشيء الذي يسر الإنسان. قوله: «مجزز» بضم الجيم وكسر الزاي الأولى اسم فاعل من الجز؛ لأنه جز نواصي قوم وقيل: محرز بالحاء المهملة بعدها راء ثم زاي، وسر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقول مجزز لموافقته لما قد كان حكم به.
[30/25] باب ما جاء من النهي عن الانتساب إلى غير الأب
وعن استلحاق ولد الزنا
4625 - عن أبي عثمان النهدي قال: «لما ادعى زياد لقيت أبا بكرة فقلت: ما هذا الذي صنعتم إني سمعت سعد بن أبي وقاص يقول: سمعت أذني من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول: من ادعى أبًا في الإسلام غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام قال أبو عثمان فذكرته لأبي بكرة، فقال: وأنا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
¬_________
(¬1) البخاري (3/1365) (3525) ، مسلم (2/1082) (1459) ، الدارقطني (4/240) (130) ، البيهقي (10/262) ، والطيالسي (1/206) (1461) .
(¬2) أبو داود (2/280) .