كتاب فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار (اسم الجزء: 3)

4658 - وعن رويفع بن ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقي ماءه ولد غيره» رواه أحمد وأبو داود والترمذي (¬1) وصححه ابن حبان وحسنه البزار، وفي رواية أبي داود والترمذي وحسنه: «لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي» الحديث وزاد أبو داود: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقع على امرأة من السبي حتى يستبريها» وفي لفظ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا ينكحن ثيبًا من السبي حتى تحيض» رواه أحمد (¬2) قال في "المنتقى": ومفهومه أن البكر لا تستبري.

4659 - وقال عمر: «إذا وهبت الوليدة التي توطأ أو بيعت أو أُعتقت فلتستبري بحيضة ولا تستبري العذراء» ، حكاه البخاري في "صحيحه" (¬3) .

4660 - وقد جاء في حديث عن علي ما الظاهر حمله على مثل ذلك فروى بريدة قال: «بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليًا إلى خالد يعني إلى اليمن لقبض الخمس فاصطفى عليَّ منه سبية فأصبح وقد اغتسل فقلت لخالد: ألا ترى إلى هذا وكنت أبغض عليًا، فلما قدمنا على النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكرت له ذلك فقال: يا بريدة أتبغض عليًا؟ قلت: نعم، فقال: لا تبغضه فإن له في الخمس أكثر من ذلك» رواه أحمد والبخاري (¬4) ، وفي رواية قال: «أبغضت عليًا بغضًا لم أبغضه أحدًا وأحببت
¬_________
(¬1) أحمد (4/108) ، أبو داود (2/248) (2158، 2159) ، الترمذي (3/437) (1131) ، ابن حبان (11/186) (4850) ، ابن الجارود (1/182) (731) .
(¬2) أحمد (4/109) .
(¬3) علقه البخاري (2/778) باب هل يسافر بالجارية قبل أن يستبرئها.
(¬4) أحمد (5/359) ، البخاري (4/1581) (4093) .

الصفحة 1565