كتاب فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار (اسم الجزء: 3)

حساب» رواه الطبراني (¬1) بإسناد حسن.

[31/14] باب ثبوت القصاص بالإقرار
4772 - عن وائل بن حجر قال: «أُتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برجل قتل رجلًا فأقاد ولي المقتول منه فانطلق به، وفي عنقه نسعة يجرها، فلما أدبر قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: القاتل والمقتول في النار فأتى رجلٌ الرجل، فقال له مقالة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخلى عنه، قال إسماعيل بن سالم: فذكرت ذلك لحبيب بن ثابت، فقال: حدثني ابن أشوع أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: إنما سأله أن يعفو عنه فأبى» رواه مسلم (¬2) ، وفي رواية: «قال: إني لقاعد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ جاء رجل يقود آخر بنسعة فقال: يا رسول الله! هذا قتل أخي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أقتلته؟ فقال: إنه لو لم يعترف أقمت عليه البينة، قال: نعم قتلته، قال: كيف قتلته؟ قال: كنت أنا وهو نحتطب من شجرة فسبني فأغضبني فضربته بالفأس على قرنه فقتلته، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: هل من شيء تؤديه عن نفسك؟ قال: ما لي مال إلا كسائي وفأسي، قال: فترى قومك يسترونك؟ قال: أنا أهون على قومي من ذلك، فرمى إليه بنسعته وقال: دونك صاحبك، قال: فانطلق به الرجل فلما ولى قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن قتله فهو مثله، فرجع فقال: يا رسول الله! بلغني أنك قلت: إن قتله فهو مثله وأخذته بأمرك، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: أما تريد أن تبوء بإثمك وإثم صاحبك، فقال: يا نبي الله لعله قال: بلى، قال: فإن ذلك كذلك فرمى بنسعته وخلى سبيله» رواه مسلم والنسائي (¬3) ،
وفي رواية قال:
¬_________
(¬1) الطبراني في (2/285) (1998) .
(¬2) مسلم (3/1308) (1680) .
(¬3) مسلم (3/1307) (1680) ، النسائي (8/14، 16، 17) ..

الصفحة 1606