كتاب فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار (اسم الجزء: 3)
[32/13] باب تأخير الرجم على الحبلى حتى تضع
وتأخير الجلد عن ذي المرض المرجو زواله
4914 - عن سليمان بن بريدة عن أبيه «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جاءته امرأة من غامد من الأزد فقالت: يا رسول الله طهرني فقال: ويحك ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه، فقالت: أراك تريد أن تردني كما رددت ماعز بن مالك، قال: وما ذاك قالت: حبلى من الزنا، قال: أنت؟ قالت: نعم، فقال لها: حتى تضعي ما في بطنك، قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت، قال: فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: قد وضعت الغامدية، فقال: إذًا لا نرجمها وندع ولدها صغيرًا ليس له من يرضعه، فقام رجل من الأنصار فقال: إلي رضاعه يا نبي الله قال: فرجمها» رواه مسلم والدارقطني (¬1) وقال: هذا حديث صحيح.
4915 - وعن عمران بن حصين «أن امرأة من جهينة أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي حبلى من الزنا فقالت: يا رسول الله أصبت حدًا فأقمه عليَّ، فدعا نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وليها، فقال: أحسن إليها فإذا وضعت فأتني ففعل فأمر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فشدت عليها ثيابها ثم أمر بها فرجمت ثم صلى عليها فقال له عمر: تصلي عليها يا رسول الله وقد زنت؟ قال: لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت من أفضل من أن جادت بنفسها لله» رواه الجماعة إلا البخاري (¬2) .
¬_________
(¬1) مسلم (3/1321-1322) (1695) ، الدارقطني (3/92) .
(¬2) مسلم (3/1324) (1696) ، أبو داود (4/151، 152) (4440، 4441) ، النسائي (4/63-64) ، الترمذي (4/42) (1435) ، ابن ماجه (2/854) (2555) مختصرًا، أحمد (4/429، 430، 435، 436، 437، 440) ، ابن حبان (10/250-251) (4403) .