كتاب فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار (اسم الجزء: 3)

4919 - وشاهد آخر عند ابن وهب (¬1) مرسل.

4920 - وعن أبي أمامة بن سهل عن سعيد بن سعد بن عبادة قال: «كان بين أبياتنا رجل ضعيف مخدج فلم يرع الحي إلا وهو على أمة من إمائهم يخبث بها فذكر ذلك سعد بن عبادة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان ذلك الرجل مسلمًا فقال: اضربوه حده، قالوا: يا رسول الله إنه أضعف مما يحسب لو ضربناه مائة قتلناه، قال: خذوا له عثكالًا فيه مائة شمراخ ثم اضربوه به ضربة واحدة، قال: ففعلوا» رواه أحمد وابن ماجة (¬2) ولأبي داود (¬3) معناه من رواية أبي إمامة بن سهل عن بعض الصحابة من الأنصار وفيه «لو حملناه إليك لتفسخت عظامه ما هو إلا جلد على عظم» قال في "بلوغ المرام": وإسناده حسن لكن اختلف في وصله وإرساله.
قوله: «لم تقطع ثمرته» أي عذبته وهي طرفه. قوله: «وركب به» بضم الراء وكسر الكاف على صيغة المجهول أي ركب به الراكب على الدابة، وضربها حتى لان. قوله: «مخدج» بضم الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الدال المهملة بعدها جيم وهو السقيم الناقص الخلق. قوله: «يخبث بها» بفتح أوله وسكون الخاء المعجمة وضم الموحدة ثم مثلثة أي يزني بها. قوله: «عثكالًا» بكسر المهملة وسكون المثلثة هو العذف والشمراخ من النخل الذي يكون فيه أغصان كثيرة.
¬_________
(¬1) ذكره الحافظ في التلخيص (4/109) .
(¬2) أحمد (5/222) ، ابن ماجه (2/859) (2574) ، والنسائي في "الكبرى" (4/313) ، والبيهقي (8/230) .
(¬3) أبو داود (4/161) (4472) ، ابن الجارود (1/207) (817) .

الصفحة 1661