كتاب فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار (اسم الجزء: 4)

5622 - وعن عمرو بن اليثربي قال: «شهدت خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - بمنى، وكان فيما خطب أن قال: ولا يحل لامرئ من مال أخيه إلا ما طابت به نفسه. قال: فلما سمعت ذلك قلت: يا رسول الله! أرأيت لو لقيت في موضع غنم ابن عمي فأخذت منها شاة فاجتررتها، هل علي في ذلك شيء؟ قال: «إن لقيتها نعجة تحمل شفرة وأزنادًا فلا تمسها» .

5623 - وعن عمير مولى آبي اللحم قال: «أقبلت مع سادتي نريد الهجرة حتى إذا دنونا من المدينة، قال: فدخلوا وخلفوني في ظهرهم فأصابتني مجاعة شديدة، قال: فمر بي بعض من يخرج من المدينة فقالوا: لو دخلت المدينة فأصبت من تمر حائطها. قال: فدخلت حائطًا فقطعت منه قنوين فأتاني صاحب الحائط وأتى بي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره خبري وعلي ثوبان، فقال: أيهما أفضل فأشرت إلى أحدهما، فقال: خذه وأعط صاحب الحائط الآخر. فخلى سبيلي» رواهما أحمد (¬1) ، وفي إسناد الأول حاتم بن إسماعيل مختلف فيه، وحديث عمير قال في "مجمع الزوائد": أخرجه أحمد بإسنادين في أحدهما ابن لهيعة، وفي الآخر أبو بكر بن زيد بن المهاجر ذكره ابن حبان ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وبقية رجاله ثقات.
قوله: «مشربة» بضم الراء هي الغرفة التي يخزن فيها الطعام. قوله: «فينتثل» أي: يستخرج. قوله: «فاجتررتها» برائين. قوله: «إن لقيتها نعجة تحمل شفرة» أي: إن لقيتها على حالة مشعرة بأن تلك الماشية معدة للذبح حاملة لما يصلح له من آله
¬_________
(¬1) الحديث الأول عند أحمد (3/423، 5/113) ، والدارقطني (3/25-26) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4/241) ، والبيهقي (6/79) ، والحديث الثاني عند أحمد (5/223) ، والطبراني في "الكبير" (17/66) (127) ، والبيهقي (10/3) .

الصفحة 1939