كتاب فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار (اسم الجزء: 4)
5681 - وعن ابن عمر قال: «نزل في الخمر ثلاث آيات، فأول شيء نزلت ((يَسْأَلونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ)) [البقرة:219] الآية، فقيل: حرمت الخمر. فقيل: يا رسول الله أننتفع بها كما قال الله؟ فسكت عنهم، ثم أنزلت هذه الآية ((لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى)) [النساء:43] فقيل: حرمت الخمر بعينها، فقالوا: يا رسول الله إنا لا نشربها قرب الصلاة فسكت عنهم. ثم نزلت: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ)) [المائدة:90] الآية، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: حرمت الخمر» رواه أبو داود الطيالسي في "مسنده" (¬1) .
5682 - وعن علي قال: «صنع لنا عبد الرحمن بن عوف طعامًا فدعانا وسقانا من الخمر، وقد حضرت الصلاة فقدموني وفيه فأنزل الله عز وجل: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ)) [النساء:43] » رواه الترمذي (¬2) وصححه وأخرجه أبو داود (¬3) عن علي بلفظ: «إن رجلًا من الأنصار دعاه وعبد الرحمن بن عوف فسقاهما قبل أن تحرم الخمر فأمهم علي المغرب.. إلخ» قال المنذري: وأخرجه الترمذي والنسائي، وقال الترمذي: حسن غريب صحيح، هذا آخر كلامه، وفي إسناده عطاء بن السائب لا يعرف إلا من حديثه، وقد قال يحيى بن معين: لا يحتج بحديثه، وفرق مرة بين حديثه القديم وحديثه الحديث، ووافقه على التفرقة الإمام أحمد، وقال أبو بكر البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي متصل الإسناد إلا من حديث عطاء بن السائب
¬_________
(¬1) أبو داود الطيالسي (1/264) (1957) .
(¬2) الترمذي (5/238) (3026) .
(¬3) أبو داود (3/325) (3671) .