كتاب فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار (اسم الجزء: 4)
بن حزم فقالوا: يا رسول الله! إنها كانت عندنا رقية نرقي بها من العقرب، وإنك نهيت عن الرقى. قال: فعرضوا عليه فقال: ما أرى بأسًا، فمن استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل» رواه مسلم (¬1) .
5812 - وعن عائشة قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا مرض أحد من أهله نفث عليه بالمعوذات، فلما مرض مرضه الذي مات فيه جعلت أنفث عليه وأمسحه بيد نفسه لأنها أعظم بركة من يدي» متفق عليه (¬2) .
قوله: «الرقى» بضم الراء وتخفيف القاف مع القصر: جمع رقية. قوله: «التمائم» جمع تميمة، وهي خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم يمنعون بها العين في زعمهم فأبطله الإسلام. قوله: «التولة» بالفوقية وواو مفتوحة مخففة، وقيل: بضم الفوقية وهي ضرب من السحر، قال الأصمعي: هي تحبيب المرأة إلى زوجها، قلت: وقد روى هذا التفسير الحاكم وابن حبان وصححاه عن ابن مسعود. قوله: «ودع» ماضي يدع. قوله: «ما أبالي ما ركبت أو ما أتيت» بفتح الهمزة والتاء الأولى أي: لا أكترث من شيء من أمر ديني، ولا أهتم بما فعلته إن أنا فعلت هذه الثلاثة أو شيئًا منها، وهذه مبالغة عظيمة وتهديد شديد في فعل شيء من هذه الثلاثة، أي: من فعل شيئًا منها فهو غير مكترث بما يفعله، ولا يبالي به هل هو حلال أو حرام، هذا وإضافة النبي - صلى الله عليه وسلم -
¬_________
(¬1) مسلم (4/1726) (2199) ، أحمد (3/302، 315) ، وابن ماجه (2/1161) (3515) ، وابن حبان (2/290، 13/457) (532، 6091) ، والحاكم (4/460) ، وأبي يعلى (3/424، 4/9) (1914، 2006) .
(¬2) البخاري (4/1614، 1916، 5/2165، 2170) (4175، 4728، 5403، 5419) ، مسلم (4/1723) (2192) ، أحمد (6/104، 114) ، أبو داود (4/15) (3902) ، ابن ماجه (2/1166) (3529) ، مالك (2/942) .