كتاب فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار (اسم الجزء: 4)
- صلى الله عليه وسلم - فلما قدمنا المدينة ذكرنا للنبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك فقال: وما كان يدريك أنها رقية اقسموا واضربوا لي بسهم» أخرجاه (¬1) .
5827 - وعن خارجة بن الصلت عن عمه «أنه مر على قومٍ عندهم رجل مجنون موثوق بالحديد فرقاه بفاتحة الكتاب فبرئ فأعطوه مائة شاة، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره فقال له - صلى الله عليه وسلم -: هل قلت غير هذا؟ قال: لا، قال: خذها فلعمري لمن أكل برقية باطل لقد أكلت برقية حق» رواه أبو داود وسكت عنه هو والمنذري وأخرجه النسائي (¬2) .
قوله: «نعار» نعر العرق بالدم إذا ارتفع وعلاه. قوله: «يغادر» أي يترك والعامة تستعمله بمعنى المخالطة كذا في غريب الجامع. قوله: «البأس» هو الشدة والألم.
[35/16] باب ما جاء في الطاعون والوباء والفرار منه
5828 - عن ابن عباس «أن عمر بن الخطاب خرج إلى الشام حتى إذا كان بسرغ لقيه أمراء الأجناد وأبو عبيدة بن الجراح وأصحابه فأخبروه أن الوباء قد وقع بالشام، قال ابن عباس: فقال عمر: ادع لي المهاجرين الأولين فدعوتهم فاستشارهم وأخبرهم أن الوباء قد وقع بالشام فاختلفوا، فقال بعضهم: خرجت لأمر ولا نرى أن نرجع، وقال بعضهم: معك بقية الناس وأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء، فقال: ارتفعوا عني، ثم قال: ادع
¬_________
(¬1) البخاري (4/1913) (4721) ، مسلم (4/1727) (2201) ، أحمد (3/2، 83) ، ابن حبان (13/480) (6113) .
(¬2) أبو داود (3/266، 4/13) (3420، 3896) ، النسائي في "الكبرى" (6/255) ، ابن حبان (13/474) (6110) ، الحاكم (1/747) ، أحمد (5/210) .