كتاب فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار (اسم الجزء: 4)

نذر إلا فيما ابتغي به وجه الله» رواه أحمد وأبو داود (¬1) ، وعمرو بن شعيب قد مضى الكلام عليه، وفي لفظ لأحمد (¬2) : «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نظر أعرابيًا قائمًا في الشمس وهو يخطب، فقال: ما شأنك؟ فقال: نذرت يا رسول الله أن لا أزال في الشمس حتى تفرغ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ليس هذا نذرًا، إنما النذر ما ابتغي به وجه الله» وأخرجه الطبراني (¬3) بإسناد فيه عبد الله بن نافع المدني وهو ضعيف.

5924 - وعن سعيد بن المسيب «أن أخوين من الأنصار كان بينهما ميراث، فسأل أحدهما صاحبه القسمة، فقال: إن عدت تسألني القسمة فكل مالي في رتاج الكعبة، فقال له عمر: إن الكعبة غنية عن مالك، كفر عن يمينك وكلم أخاك سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا يمين عليك ولا نذر في معصية الرب، ولا في قطيعة رحم ولا فيما لا تملك» رواه أبو دواد (¬4) ، وقال المنذري: سعيد بن المسيب لم يصح سماعه من عمر فهو منقطع.

5925 - وعن ثابت بن الضحاك: «أن رجلًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني نذرت أن أنحر إبلًا ببوانة، فقال: هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟ قالوا: لا، قال: فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟ قالوا: لا، قال: أوف بنذرك فإنه لا وفى بنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم» رواه أبو داود والطبراني (¬5) ، وصحح
¬_________
(¬1) أحمد (2/185) ، أبو داود (3/228) (3273) .
(¬2) أحمد (2/211) .
(¬3) الطبراني في "الأوسط" (2/109) .
(¬4) أبو داود (3/227) (3272) ، وهو عند ابن حبان (10/197) (4355) ، والحاكم (4/333) ، والبيهقي (10/65) .
(¬5) أبو داود (3/238) (3313) ، الطبراني في "الكبير" (2/75) (1341) .

الصفحة 2037