كتاب فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار (اسم الجزء: 4)
قال: والذي بعثك بالحق ما أقدر عليها، قد أخبرته أنك تبعثنا إلى خيبر فأرجو أن يغنمنا شيئًا فأرجع فأقضه، قال: أعطه حقه، قال: وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قال: ثلاثًا لم يراجع فخرج به ابن أبي حدرد إلى السوق وعلى رأسه عصابة وهو متزر ببردة فنزع العمامة عن رأسه فاتزر بها، ونزع البردة ثم قال: اشتر مني هذه البردة فباعها منه بأربعة دراهم. فمرت عجوز فقالت: مالك يا صاحب رسول الله؟ فأخبرها، فقالت: ها دونك هذا البرد عليها طرحته عليه» رواه أحمد (¬1) ، قال في "مجمع الزوائد": رواه أحمد والطبراني في "الصغير" و"الأوسط" ورجاله ثقات إلا أن محمد بن أبي يحيى لم أجد له رواية عن الصحابة فيكون مرسلًا صحيحًا.
قوله: «الزمه» بفتح الزاي.
[37/13] باب الحاكم يشفع للخصم ويستوضح له
6013 - عن كعب بن مالك «أنه تقاضى ابن أبي حدرد دينًا كان عليه في المسجد فارتفعت أصواتهما حتى سمعهما النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في بيته: فخرج إليهما حتى كشف سجف حجرته فنادى: يا كعب! فقال: لبيك يا رسول الله، قال: ضع من دينك هذا وأومأ إليه أي الشطر، قال: قد فعلت يا رسول الله، قال: قم فاقضه» رواه الجماعة إلا الترمذي (¬2) ، وفيه من الفقه جواز الحكم في المسجد.
¬_________
(¬1) أحمد (3/423) ، الطبراني في الصغير (1/390) (655) ، و"الأوسط" (5/5) .
(¬2) البخاري (1/174، 179، 2/851، 965) (445، 459، 2286، 2563) ، مسلم (3/1192) (1558) ، أبو داود (3/304) (3595) ، النسائي (8/239، 244) ، ابن ماجه (2/811) (2429) ، أحمد (3/460، 6/390) ، وابن حبان (11/427-428) (5048) ، والدارمي (2/339) (2587) .