كتاب فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار (اسم الجزء: 1)

تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ، ثم ركع فجعل يقول: سبحان ربي العظيم! وكان ركوعه نحوًا من قيامه، ثم قال: سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد، ثم قام قيامًا طويلًا قريبًا مما ركع، ثم سجد، فقال: سبحان ربي الأعلى! فكان سجوده قريبًا من قيامه» رواه أحمد ومسلم والنسائي (¬1) .
وقوله: «يصلي بها في ركعة» معناه ظننت أنه سيسلم بها فيقسمها على ركعتين، وأراد بالركعة الصلاة بكمالها، وهي ركعتان، ولا بد من هذا التأويل لينتظم الكلام بعده. أفاده النووي.

1070 - عن رجل من جُهَينة: «أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الصبح: ((إِذَا زُلْزِلَتْ الأَرْضُ)) [الزلزلة:1] في الركعتين كلتيهما، قال: فلا أدري أنسي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم قرأ ذلك عمدًا» رواه أبو داود (¬2) وسكت عنه هو والمنذري، ورجال إسناده رجال الصحيح.

1071 - وعن ابن عباس: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في ركعتي الفجر، الأولى منها: «قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا» [البقرة:136] الآية التي في البقرة، وفي الآخرة: ((آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ)) [آل عمران:52] » وفي رواية: «كان يقرأ في ركعتي الفجر ((قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا)) التي في آل عمران ((تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ)) [آل عمران:64] » رواه أحمد ومسلم (¬3) .
¬_________
(¬1) أحمد (5/384،397، 400) ، مسلم (1/536) ، النسائي (2/224، 3/225) .
(¬2) أبو داود (1/215) ، وهو عند البيهقي (2/390) .
(¬3) أحمد (1/231، 265) ، مسلم (1/502) ، وهو عند النسائي (2/155) ، وأبو داود (2/20) .

الصفحة 342