كتاب فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار (اسم الجزء: 1)

1147 - وحديث خبَّاب في صحيح مسلم (¬1) بلفظ: «شكونا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة في الرمضاء فلم يُشْكِنا» ، وفي رواية للنسائي (¬2) قال: «أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فشكونا إليه من الرمضاء فلم يُشكنا» ، أخرجه الحاكم في الأربعين له، والبيهقي (¬3) وصححه بلفظ: «شكونا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرَّ الرمضاء في جباهنا، وأكفِّنا فلم يشكنا» انتهى. لا حجة فيه، ولم يعارض الأحاديث السابقة لأن الشكاة كانت لأجل تأخير الصلاة حتى يبرد الحر لا لأجل السجود على الحائل، إذ لو كانت كذلك لأذن لهم بالحائل المنفصل، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي على الخمرة (¬4) ، وأما الأحاديث التي فيها كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسجد على كور عمامته فقد قال البيهقي: لا يثبت منها شيء.

[3/123] باب الجلسة بين السجدتين وما يقول فيها
1148 - عن أنس قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قال: سمع الله لمن حمده قام حتى نقول: قد أوهم، ثم يسجد ويقعد بين السجدتين حتى نقول: قد أوهم» رواه مسلم (¬5) ، وفي رواية متفق عليها (¬6) : أن أنسًا قال: «إني لا آلو أن أصلي بكم كما رأيت
¬_________
(¬1) مسلم (1/433) (619) .
(¬2) النسائي (1/247) ، وهو عند ابن ماجه (1/222) ، وأحمد (5/108، 110) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/185) ، والبزار (6/78) ، والطيالسي (1/141) ، وابن حبان (4/343-344) (1480) .
(¬3) البيهقي (2/104، 107) ، الطبراني في "الكبير" (4/80) .
(¬4) انظر باب الصلاة على البساط.
(¬5) مسلم (1/344) ، وهو عند أبي داود (1/225) ، وأحمد (3/203، 247) .
(¬6) البخاري (1/282) ، مسلم (1/344) ، أحمد (3/172، 223) .

الصفحة 364