كتاب فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار (اسم الجزء: 1)
في صلاته ما لم يلتفت فإذا صرف وجهه انصرف عنه» رواه أحمد والنسائي وأبو داود، وفي رواية: «فإذا التفت انصرف عنه» ، والحديث في إسناده أبو الأحوص قد تكلم فيه، وقد صحح له الترمذي وابن حبان، وأخرج الحديث ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" (¬1) .
1278 - وقد روى الترمذي (¬2) نحوه من حديث الحارث الأشعري وصححه ولفظه: «إن الله يأمركم بالصلاة، فإذا صليتم فلا تلتفتوا، فإن الله تعالى ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت» .
1279 - وعن ابن الحَنْظلية (¬3) قال: «ثوب بالصلاة يعني صلاة الصبح، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي وهو يلتفت إلى الشِّعْب» رواه أبو داود وقال: وكان أرسل فارسًا إلى الشعب من الليل يحرسه، وأخرجه الحاكم (¬4) وقال: على شرط الشيخين، وحسنه الحازمي.
1280 - وقد ثبت (¬5) أن أبا بكر التفت لمجيء النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الظهر، والتفت الناس لخروجه - صلى الله عليه وسلم - في مرض موته ولم ينكر عليهم.
¬_________
(¬1) أحمد (5/172) ، النسائي (3/8) ، أبو داود (1/239) ، ابن خزيمة (1/244) ، وهو عند الحاكم (1/361) ، والبيهقي (2/281، 282) ، والدارمي (1/390) .
(¬2) جزء من حديث طويل عند الترمذي (5/148) ، وأحمد (4/130، 220) .
(¬3) هو سهل بن الحنظلية واسم أبيه: الربيع بن عمرو بن عدي بن زيد بن جثم الأنصاري، نزيل الشام شهد أحدًا والخندق والمشاهد، توفي زمن معاوية. اهـ خلاصة.
(¬4) أبو داود (1/241) ، الحاكم (2/93) ، وهو عند البيهقي (9/149) ، والنسائي في "الكبرى" (5/273) ، والطبراني في "الكبير" (6/96) .
(¬5) سيأتي برقم (1674) .