كتاب فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار (اسم الجزء: 1)
حتى كادت الشمس تغرب، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: والله ما صليتها، فتوضأ فصلى العصر بعدما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب» متفق عليه (¬1) .
1374 - وعن أبي سعيد قال: «حُبِسْنا يوم الخندق عن الصلاة حتى كان بعد المغرب بهويٍ من الليل، وذلك قبل أن ينزل قول الله عز وجل: ((وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا)) [الأحزاب:25] ، قال: فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلالًا فأقام الظهر فأحسن صلاتها كما يصليها في وقتها، ثم أمره فأقام العصر فصلاها فأحسن صلاتها كما كان يصليها في وقتها، ثم أمره فأقام المغرب فصلاها كذلك، قال: وذلك قبل أن ينزل الله عز وجل في صلاة الخوف: ((فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا)) [البقرة:239] » رواه أحمد والنسائي ولم يذكر المغرب، وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" (¬2) ، وصححه ابن السكن وقال ابن سيد الناس: إسناده صحيح جليل.
[3/173] باب قضاء ما يفوت من الوتر والسنن الراتبة والأوراد
1375 - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا ذكره» رواه أبو داود (¬3) بسند صحيح، وفي لفظ: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
¬_________
(¬1) البخاري (1/214، 215، 229، 321، 4/1509) ، مسلم (1/438) ، وهو عند الترمذي (1/338) ، والنسائي (3/84) .
(¬2) أحمد (3/25، 49، 67) ، النسائي (2/17) ، ابن خزيمة (2/99، 3/100) ، ابن حبان (7/147) ، الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/321) ، وهو عند البيهقي (1/402) ، والدارمي (1/430) .
(¬3) أبو داود (2/65) .