كتاب فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار (اسم الجزء: 2)

وبين سلع من بيت ولا دار قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت، قال: فلا والله ما رأينا الشمس سبتًا، قال: ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يخطب، فاستقبله قائمًا، فقال يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يمسكها، قال: فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب، وبطون الأودية ومنابت الشجر، قال: فانقلعت وخرجنا نمشي في الشمس، قال شريك: فسألت أنسًا أهو الرجل الأول؟ فقال: لا أدري» متفق عليه (¬1) ، وفي رواية لهما (¬2) : «فقام ذلك الأعرابي أو غيره» وفي رواية للبخاري (¬3) : «فأتى الرجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» وللحديث ألفاظ وروايات غير هذه.
«الظراب» : الجبل الصغير كما في "مختصر النهاية".

[3/316] باب ما جاء أن البهائم تستسقي
2117 - عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «خرج نبي من الأنبياء يستسقي فرأى نملة مستلقية على ظهرها رافعة قوائمها إلى السماء، تقول: اللهم إنا خلق من خلقك ليس بنا غنى عن سقياك، فقال: ارجعوا فقد سقيتم بدعوة غيركم»
¬_________
(¬1) البخاري (1/343، 344) (967، 968) ، مسلم (2/612-613) (897) ، وهو عند النسائي (3/159) .
(¬2) البخاري (1/349) (986) ، النسائي (3/166) .
(¬3) البخاري (1/348) (983) .

الصفحة 685