كتاب فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار (اسم الجزء: 2)

لا تبكين ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعوه» متفق عليه (¬1) .

2402 - وعن ابن عباس قال: «ماتت زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبكت النساء فجعل عمر يضربهن بسوطه فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده وقال: مهلًا يا عمر! ثم قال: إياكنَ ونَعِيق الشيطان، ثم قال: إنه مهما كان من العين والقلب فمن الله عز وجل ومن الرحمة وما كان من اليد واللسان فمن الشيطان» رواه أحمد (¬2) بإسناد فيه علي بن زيد وهو من رجال مسلم، وقد وثق وقال ابن علية: فيه لين. وقال الذهبي: أحد الحفاظ.

2403 - وعن ابن عمر قال: «اشتكى سعد بن عبادة شكوى له فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوده مع عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود فلما دخل عليه وجده في غشية فقال: قد قضى؟ فقالوا: لا يا رسول الله! فبكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما رأى القوم بكاءه بكوا، قال: ألا تسمعون أن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا -وأشار إلى لسانه- أو يرحم» .

2404 - وعن أسامة بن زيد قال: «كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فأرسلت إليه إحدى بناته تدعوه وتخبره أن صبيًا لها في الموت، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ارجع إليها فأخبرها أن لله ما أخذ ولله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى، فمرها فلتصبر ولتحتسب، فعاد الرسول فقال: إنها أقسمت لتأتينها قال: فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - وقام معه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل قال: فانطلقت معهم فرفع إليه الصبي ونفسه تَقَعقَع
¬_________
(¬1) البخاري (1/420) (1187) ، مسلم (4/1918) (2471) ، أحمد (3/298) .
(¬2) أحمد (1/237، 335) .

الصفحة 772