كتاب فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار (اسم الجزء: 2)

أحدكم فيحتطب على ظهره فيتصدق منه ويستغني به عن الناس خير له من أن يسأل رجلًا أعطاه أو منع» متفق عليه (¬1) .

2571 - وعنه أيضًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من سأل الناس أموالهم تكثرًا فإنما يسأل جمرًا فليستقل أو ليستكثر» رواه مسلم (¬2) .

2572 - وعن ابن عمر قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله وليس في وجهه مزعة لحم» أخرجاه (¬3) ، وفي رواية لهما (¬4) : «لا يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مزعة لحم» .

2573 - وعن عائذ بن عمرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من عرض عليه من هذا الرزق شيء من غير مسألة ولا إشراف فليتوسع به في رزقه وإن كان غنيًا فليوجهه إلى من هو أحوج إليه منه» رواه أحمد والطبراني والبيهقي (¬5) ، قال المنذري: وإسناد أحمد جيد قوي.

2574 - وعن خالد بن عدي الجهني قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من بلغه معروف عن أخيه من غير مسألة ولا إشراف نفس فليقبله ولا يرده فإنما هو رزق ساقه الله إليه» رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في "الكبير"، قال في "مجمع
¬_________
(¬1) البخاري (2/535، 730) (1401، 1968) ، مسلم (2/721) (1042) ، أحمد (2/243، 257) .
(¬2) مسلم (2/720) (1041) ، وهو عند ابن ماجه (1/589) (1838) ، وأحمد (2/231) .
(¬3) مسلم (2/720) (1040) ، وهو عند أحمد (2/15، 88) .
(¬4) البخاري (2/536) (1405) ، مسلم (2/720) (1040) .
(¬5) أحمد (5/65) ، الطبراني (18/19) .

الصفحة 828