كتاب فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار (اسم الجزء: 2)

مسكين تصدق عليه منها فأهداها لغني» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وصححه الحاكم وأعل بالإرسال والرفع من الثقة زيادة مقبولة، قال في "التلخيص": وقد صححه جماعة وقد تقدم (¬1) هذا الحديث.

2581 - وعن بسر بن سعيد أن ابن السعدي المالكي قال: «استعملني عمر على الصدقة فلما فرغت منها وأديتها إليه أمر لي بعمالة فقلت: إنما عملت لله، فقال: خذ ما أعطيت فإني عملت على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فَعَمّلني فقلت مثل قولك، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا أعطيت شيئًا من غير أن تسأل فكل وتصدق» متفق عليه (¬2) .

2582 - وعن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم: «أنه والفضل بن عباس انطلقا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ثم تكلم أحدنا فقال: يا رسول الله! جئنا لتُؤمِّرنا على هذه الصدقات فنصيب ما يصيب الناس من المنفعة ونؤدي إليك ما يؤدي الناس، فقال: إن الصدقة لا تنبغي لمحمد ولا لآل محمد وإنما هي أوساخ الناس» مختصر لأحمد ومسلم (¬3) وفي لفظ لهما (¬4) : «لا تحل لمحمد ولا لآل محمد» .

2583 - وعن أبي موسى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الخازن المسلم الأمين الذي يعطي ما أمر به كاملًا موفَّرًا طيّبة نفسه حتى يدفعه إلى الذي أمر له به
¬_________
(¬1) تقدم برقم (2563) .
(¬2) مسلم (2/723) (1045) ، أحمد (1/52) .
(¬3) أحمد (4/166) ، مسلم (2/752-753) (1072) .
(¬4) مسلم (2/754) (1702) ، أحمد (4/166) .

الصفحة 831