كتاب فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار (اسم الجزء: 2)
جئته فقال: يا أم مَعْقِل ما منعك أن تخرجي؟ فقالت: كان لنا جمل نحج عليه فأوصى به أبو مَعْقِل في سبيل الله، قال: فهلا خرجت عليه، فإن الحج من سبيل الله» وفي إسناده ابن إسحاق.
2596 - وله شاهد صحيح عن ابن عباس قال: «أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحج فقالت امرأة لزوجها: أحججني مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما عندي ما أحجك عليه فقالت: أحججني على جملك فلان، قال: ذلك حبس في سبيل الله عز وجل، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن امرأتي تقرأ عليك السلام ورحمة الله، وإنها سألتني الحج معك فقلت ما عندي ما أحجك عليه، قالت: أحججني على جملك فلان، فقلت: ذلك حبس في سبيل الله، فقال: أما إنك لو أحججتها عليه لكان في سبيل الله» رواه أبو داود وابن خزيمة في "صحيحه" (¬1) .
[5/22] باب جواز أكل الغني من الصدقة المهداة له ممن تحل له
2597 - قد تقدم (¬2) حديث أبي سعيد: «لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة وفيه أو مسكين تصدق عليه منها فأهدى منها لغني» رواه أحمد وأبو داود.
2598 - وعن أنس: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أُتي بلحم تصدق به على بَريْرَة فقال: هو عليها صدقة ولنا هدية» وفي رواية قال: «أهدت بَريْرَة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لحمًا تصدق
¬_________
(¬1) أبو داود (2/205) (1990) ، ابن خزيمة (4/361) (3077) ، وهو عند الحاكم (1/658) ، والبيهقي (6/164) ، والطبراني في "الكبير" (12/207) .
(¬2) تقدم برقم (2563) .