كتاب فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار (اسم الجزء: 2)
غير عذر ولا مرض، وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" والنسائي (¬1) وابن ماجه والبيهقي، وفي إسناد الجميع يزيد بن المطوس عن أبيه. قال البخاري: لا أدري سمع أبوه من أبي هريرة أم لا! وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بما انفرد به.
2802 - وأخرج البيهقي (¬2) عن ابن مسعود موقوفًا: «من أفطر يومًا من رمضان متعمدًا، لم يقضه أبدًا طول الدهر» ومثل ذلك لا يقال من قبيل الرأي.
2803 - وعن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «بينا أنا نائم أتاني رجلان فأخذا بضبعي فأتيا بي جبلًا وعرًا فقالا: اصعد، فقلت: إني لا أطيقه فقالا: إنا سنسهله لك، فصعدت حتى إذا كنت في سواء الجبل فإذا أنا بأصوات شديدة فقلت: ما هذه الأصوات؟ فقالوا: هذه عواء أهل النار ثم انطلقا بي فإذا أنا بقوم معلقين بعراقيبهم مشققة أشداقهم، تسيل أشدَاقهم دمًا، قال: قلت من هؤلاء؟ قال: الذين يفطرون قبل تحلة صومهم» الحديث رواه ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" (¬3) ، وهو مختصر من حديث طويل.
قوله: «قبل تحلة صومهم» معناه يفطرون قبل وقت الإفطار.
¬_________
(¬1) ابن خزيمة (1987) ، النسائي في "الكبرى" (2/244، 245) ، ابن ماجه (1/535) (1672) ، وهو عند أحمد (2/386، 442، 458، 470) .
(¬2) البيهقي (4/228) .
(¬3) ابن خزيمة (1986) ، ابن حبان (16/536) (7491) ، وهو عند الحاكم (1/595، 2/228) ، والبيهقي (4/216) ، والطبراني في "الكبير" (8/155-156، 157) .