كتاب فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار (اسم الجزء: 2)

حِلٌ ماذا؟ قال: الحل كله، فواقعنا النساء، وتطيبنا، بالطيب ولبسنا ثيابنا وليس بيننا وبين عرفة إلا أربع ليال ثم أهللنا يوم التروية ثم دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عائشة فوجدها تبكي، فقال: ما شأنك؟ قالت: شأني أني قد حضت وقد حل الناس ولم أحلل ولم أطف بالبيت والناس يذهبون إلى الحج الآن، فقال: إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم فاغتسلي ثم أهلي بالحج ففعلت ووقفت المواقف حتى إذا طهرت طافت بالكعبة وبالصفا والمروة ثم قال: قد حللت من حجك وعمرتك جميعًا، فقالت: يا رسول الله! إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حتى حججت، قال: فاذهب بها يا عبد الرحمن فاعمرها من التنعيم وذلك ليلة الحَصْبة» متفق عليه (¬1) .
قوله: «عركت» بفتح العين المهملة والراء أي حاضت.

[8/17] باب من أحرم بما أحرم به فلان
3019 - عن أنس قال: «قدم عليَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: بما أهللت يا علي؟ قال: أهللت يإهلال كإهلال النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لولا أن معي الهدي لأحللت» متفق عليه (¬2) .

3020 - ورواه النسائي (¬3) من حديث جابر «وقال: فقال لعلي: بما أهللت
¬_________
(¬1) مسلم (2/881) (1213) ، أحمد (3/364) ، وهو عند أبي داود (2/154) (1785) ، والنسائي (5/164) .
(¬2) البخاري (2/564) (1483) ، مسلم (2/914) (1250) ، أحمد (3/185) ، وهو عند الترمذي (3/290) (956) ، وابن حبان (9/89) (3776) .
(¬3) النسائي (5/157) .

الصفحة 971