كتاب فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار (اسم الجزء: 2)
[8/19] باب ما جاء في فسخ الحج إلى العمرة
3031 - عن جابر قال: «أهللنا بالحج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما قدمنا مكة أمرنا أن نحل ونجعلها عمرة فكبر علينا ذلك وضاقت به صدورنا فقال يا أيها الناس أحلوا فلولا الهدي معي فعلت كما فعلتم قال: فأحللنا حتى وطئنا النساء وفعلنا كما يفعل الحلال، حتى إذا كان يوم التروية، وجعلنا مكة بظهر أهللنا بالحج» متفق عليه (¬1) ، وفي رواية: «أهللنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بالحج خالصًا لا يخالطه شيء فقدمنا مكة لأربع ليال خلت منذ ذي الحجة فطفنا وسعينا ثم أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نحل، وقال: لولا هدي لحللت ثم قام سُراقة بن مالك فقال: يا رسول الله! أرأيت متعتنا هذه لعامنا أم للأبد فقال: بل هي للأبد» رواه البخاري وأبو داود ولمسلم معناه (¬2) .
3032 - وعن أبي سعيد قال: «خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ونحن نصرخ بالحج صراخًا فلما قدمنا مكة أمرنا أن يجعلها عمرة إلا من ساق الهدي فلما كان يوم التروية ورحنا إلى منى أهللنا بالحج» رواه أحمد ومسلم (¬3) .
3033 - وعن أسماء بنت أبي بكر قالت: «خرجنا محرمين فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من كان معه هدي فليقم على إحرامه ومن لم يكن معه هدي فليحلل، فلم
¬_________
(¬1) البخاري (6/2681) (6933) ، مسلم (2/884) (1216) ، أحمد (3/302) .
(¬2) البخاري (2/885، 6/2642) (2371، 6803) ، أبو داود (2/155) (1787) ، مسلم (2/883) (1216) ، وهو عند ابن ماجه (2/992) (2980) ، والنسائي (5/178) .
(¬3) أحمد (3/5، 71، 75) ، مسلم (2/914) (1247، 1248) ، وهو عند ابن حبان (9/103) (3793) .