كتاب فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار (اسم الجزء: 2)

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من شاء أن يجعلها عمرة إلا من كان معه الهدي، قالوا: يا رسول الله! أيروح أحدنا إلى منى وذكره يقطر منيًا قال: نعم، وسطعت المجامر» رواه أحمد (¬1) قال في "مجمع الزوائد": رجال أحمد رجال الصحيح.

3040 - وعن الربيع بن سَبْرة عن أبيه قال: «خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا كان بعُسْفان قال له سُراقة بن مالك المِدْلجي: يا رسول الله! اقض لنا قضاء قوم كأنما ولدوا اليوم فقال: إن الله عز وجل قد أدخل عليكم في حجتكم عمرة فإذا قدمتم فمن تطوف بالبيت وبين الصفا والمروة فقد حل إلا من كان معه هدي» رواه أبو داود (¬2) وسكت عنه هو والمنذري ورجاله رجال الصحيح.

3041 - وعن البراء بن عازب قال: «خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه قال: فأحرمنا بالحج فلما قدمنا مكة قال: اجعلوا حجكم عمرة قال: فقال الناس: يا رسول الله! قد أحرمنا بالحج كيف نجعلها عمرة قال: انظروا ما آمركم به فافعلوا فردوا عليه القول، فغضب ثم انطلق حتى دخل على عائشة وهو غضبان فرأت الغضب في وجهه، فقالت: من أغضبك أغضبه الله، فقال: وما لي لا أغضب وأنا آمر بالأمر فلا أتبع» رواه أحمد وابن ماجه وأبو يعلى (¬3) ، قال في "مجمع الزوائد": ورجاله رجال الصحيح وهو من الأحاديث في الفسخ التي صححها أحمد وابن القيم.
¬_________
(¬1) أحمد (2/28) .
(¬2) أبو داود (2/159) (1801) ، وهو عند الدارمي (2/72) .
(¬3) أحمد (4/286) ، ابن ماجه (2/993) (2982) ، أبو يعلى (3/233) (1672) ، وهو عند النسائي في "الكبرى" (6/56) .

الصفحة 979