كتاب رحمة للعالمين

عليَّ بإذن الله"، فانقادت معه كالبعير المخشوم (¬1) حتى أتى الشجرة الأخرى، ففعل وقال كذلك، ثم أمرهما أن تلتئما عليه فالتأمتا، ثم بعد قضاء الحاجة رجعت كل شجرة، وقامت كل واحدة منهما على ساق. . .» (¬2).
(ب) تأثيره في الثمار: «جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: بم أعرف أنك نبي؟ قال: "إن دعوت هذا العِذق من هذه النخلة أتشهد أني رسول الله؟ " فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل ينزل من النخلة حتى سقط إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: "ارجع"، فعاد، فأسلم الأعرابي» (¬3).
¬_________
(¬1) الذي جعل في أنفه عوداً، ويشد فيه حبل ليذل وينقاد إذا كان صعباً. انظر: شرح النووي على صحيح مسلم 18/ 146.
(¬2) انظر: صحيح مسلم، كتاب الزهد والرقائق، باب حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر 4/ 2306 (رقم 3012).
(¬3) الترمذي، كتاب المناقب، باب حدثنا عباد، 5/ 594 (رقم 3628)، وأحمد 1/ 123، والحاكم وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي 2/ 620.

الصفحة 298