كتاب شرح حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم

في ثوبيه ولا تخمروا رأسه ولا تحنطوه فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً» (¬1) .
فقوله: «وكفنوه في ثوبيه» يعني ثياب الإحرام فلا يكفن بغيرها، ولو تيسر أن يكفن بغيرها بل الأفضل والسنة أن يكفن بها لأنه سيخرج من قبره يوم القيامة يقول: لبيك اللهم لبيك.
وقوله: «وذهبت الصفرة قليلاً» يعني لم تذهب نهائيا بل ذهبت قليلا لأنه إذا غابت الشمس واستحكم غروبها قلت الصفرة.
وقوله: «حتى غاب القرص» هذا تأكيد لقوله: «حتى غربت الشمس» لأنه قد يتوهم واهم أن المراد بغروب الشمس غروب بعضها فأكد ذلك بقوله: «حتى غاب القرص» ويفهم منه كون الجو صحواً ليس فيه سحاب يحول بين الناس ورؤية الشمس عند غروبها.
وقوله: «وأردف أسامة خلفه» أردف أسامة بن زيد رضي الله عنه ولم يردف كبار الصحابة رضي الله عنهم ولا أقاربه أو كبار أقاربه.
مسألة: هل يلزم من إرداف النبي صلى الله عليه وسلم لأسامة رضي الله عنه أن يكون أفضل من غيره؟
¬_________
(¬1) أخرجه البخاري في الجنائز / باب الكفن في ثوبين (1265) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

الصفحة 64

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text