ابن حنبل وهو صدوق مشهور، روى له مسلم في "صحيحه"، ووثقه يحيى بن معين وغيره (¬1).
وجعفر بن برقان صدوق مشهور، روى له مسلم أيضًا في "صحيحه" (¬2) ووثقه يحيى بن معين (¬3) وغيره (¬4)، وأثنى عليه سفيان الثوري (¬5) وسفيان بن عيينة (¬6) وغيرهم.
فإن قيل: جعفر وإن كان من رجال مسلم فقد ضعفه غير واحد من الأئمة؟
قلنا: جعفر إنما تكلم فيه من تكلم في روايته عن الزهري خاصة لسبب مشهور عند الأئمة، وأما روايته عن غير الزهري فهي قوية مستقيمة، والتحقيق أن يقال: روايته عن الزهري فيها ضعف وروايته (والتحقيق أن يقال: روايته) (¬7) عن ميمون بن مهران ونحوه ممن يعرف حديثه
¬__________
(¬1) لم أستطع تحديد الكلام على من؛ لأن أول النسخة مبتور، كما ترى، وهذه الرواية التي يتكلم المؤلف -رحمه الله- عليها عزاها ابن قدامة في "المغني" (3/ 275) إلى "أمالي ابن بشران" ولم أقف عليها في المجلدين المطبوعين من هذه "الأمالي" ولم أقف على من نقل إسناد هذه الرواية" والله أعلم ..
(¬2) له في "صحيح مسلم" عدة أحاديث (135، 497، 651، 2564، 2638، 2675). وقال المزي في "تهذيب الكمال" (5/ 18): روى له البخاري في "الأدب" والباقون.
(¬3) "تاريخ الدارمي" (رقم 210).
(¬4) منهم: أبو نعيم الملائي والعجلي ومروان بن محمد وابن حبان؛ كما في ترجمته من "تهذيب الكمال" (5/ 15 - 16) و"الثقات" لابن حبان (6/ 136).
(¬5) قال: ما رأيت أفضل من جعفر بن برقان. "تهذيب الكمال" (5/ 16).
(¬6) قال: حدثنا جعفر بن برقان، وكان ثقة بقية من بقايا السلف. "تهذيب الكمال" (5/ 15 - 16).
(¬7) كذا في "الأصل" ولعلها زائدة، والله أعلم.