كتاب مجموع رسائل الحافظ ابن عبد الهادي

روح بن عبادة وغيره من غير ذكره.
الثاني: إنا لم نقبل الاستسعاء لأن شعبة بن الحجاج وهشام بن عبد الله الدستوائي روياه عن قتادة فلم يذكراه بالكلية، وهما أثبت أصحاب قتادة.
الثالث: إنا إنما لم نقبله لمخالفته حديث ابن عمر المخرج في "الصحيحين" من رواية مالك بن أنس (¬1) وغيره (¬2) عن نافع عنه: "من أعتق شركًا له في عبد"، وفيه: "وإلا فقد عتق منه ما عتق".
الرابع: إنما منعنا من قبوله تضعيف الأئمة الكبار المرجوع إلى قولهم له، فممن ضعفه الإمام أبو عبد الله أحمد بن حنبل في رواية المروذي (¬3) وغيره (¬4)، وضعفه أيضًا سليمان بن حرب (¬5) -شيخ الإمام أحمد والبخاري- وتكلم فيه
¬__________
(¬1) "صحيح البخاري" (5/ 179 رقم 2522) و"صحيح مسلم" (3/ 1286 رقم 1501/ 47).
(¬2) رواه البخاري (5/ 180 رقم 2523) ومسلم (3/ 1286 رقم 1501/ 48) من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع به.
ورواه مسلم (3/ 1286 رقم 1501/ 49) من طريق جرير بن حازم عن نافع به.
(¬3) قال أبو بكر المروذي: ضعف أبو عبد الله حديث سعيد. نقله ابن قدامة في "المغني" (12/ 240) وابن القيم في "تهذيب السنن" (7/ 78).
(¬4) قال في رواية الأثرم: ليس في الاستسعاء حديث يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ص، وحديث أبي هريرة يرويه ابن أبي عروبة، وأما شعبة وهشام الدستوائي فلم يذكراه، وحدث به معمر ولم يذكر فيه السعاية. نقله ابن قدامة في "المغني" (12/ 240) وابن القيم في "تهذيب السنن" (7/ 78).
(¬5) قال الأثرم: ذكره سليمان بن حرب فطعن فيه وضعفه. نقله ابن قدامة في "المغني" (12/ 240) وابن القيم في "تهذيب السنن" (7/ 78)

الصفحة 151