بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمدٍ وآله وصحبه ومسلم.
فصل
ذهب شيخنا -رحمه الله- إلى أن الحاجم والمحجوم يفطران، وكذلك المفصود، ولا يفطر عنده الفاصد ولا المشروط ولا الشارط (¬1).
وذهب إلى أن من احتقن أو اكتحل أو قطر في إحليله أو داوى المأمومة (¬2) أو الجائفة (¬3) بما يصل إلى جوفه، أو ابتلع ما لا يغذي كالحصاة لا يفطر (¬4).
وذهب إلى أن من أكل يظنه ليلًا فبان نهارًا فلا قضاء عليه (¬5).
وذهب إلى أن من رأى هلال رمضان وحده لا يصوم، وكذلك من رأى هلال شوال وحده لا يفطر لا سرًّا ولا جهرًا (¬6).
وذهب إلى عدم وجوب صوم الثلاثين {من} (¬7) شعبان إذا غم الهلال، وضعَّف القول بالتحريم والقول بالوجوب تضعيفًا كثيرًا، ومال إلى أن الصوم مندوب أو جائز، وذكر في بعض مؤلفاته أن القول بوجوب الصوم (ق 2 - أ) بدعة، وأنه لا يُعرف عن أحد من السلف (¬8).
¬__________
(¬1) "مجموع الفتاوى" (25/ 251 - 258).
(¬2) المأمومة: هي الشجة التي بلغت أم الرأس، وهي الجلدة التي تجمع الدماغ. "النهاية في غريب الحديث" (1/ 68).
(¬3) الجائفة: هي الطعنة التي تنفذ إلى الجوف، والمراد بالجوف ها هنا: كل ما له قوة محيلة كالبطن والدماغ. "النهاية" (1/ 317).
(¬4) "مجموع الفتاوى" (25/ 233 - 245).
(¬5) "مجموع الفتاوى" (25/ 216 - 217).
(¬6) "مجموع الفتاوى" (25/ 114 - 118).
(¬7) ليست في "الأصل".
(¬8) "مجموع الفتاوى" (22/ 289، 25/ 122 - 125).