كتاب مجموع رسائل الحافظ ابن عبد الهادي

وذكر خلاف الفقهاء فيمن قال عليَّ مالُ عظيمٌ أو خطيرٌ أو كبيرٌ أو جليلٌ، ثم قال (¬1): والأرجح في مثل هذا أن يرجع إلى عُرف المتكلمين، فما كان يسمية مثله كبيرًا حُمِلَ مطلق كلامه على (ق 3 - أ) أقل محملاته.
وذكر الاختلاف في طهارة الكلب ونجاسته ثم قال (¬2): والقول الراجح طهارة الشعور كلها كشعر الكلب والخنزير وغيرهما بخلاف الريق.
قال (¬3): وعلى هذا فإذا كان شعر الكلب رطبًا وأصابه ثوب الإنسان فلا شيء عليه كما هو مذهب جمهور الفقهاء: أبو حنيفة ومالك وأحمد في إحدى الروايتين عنه.
وذهب إلى أن لعاب الكلب إذا أصاب الصيد لم يجب غسله (¬4).
وذهب إلى أن عظم الميتة وقرونها وأظلافها طاهر حلال، وحكاه عن جمهور السلف (¬5).
وذهب إلى أن جبن المجوس طاهر، وإلى أن نفحة الميتة ولبنها طاهر (¬6).
وذكر {أن} (¬7) أكثر العلماء يجوزون التوضؤ {بسؤر} (¬8) البغل والحمار، ولم
¬__________
(¬1) "منهاج السنة النبوية" (4/ 84).
(¬2) "مجموع الفتاوى" (21/ 617).
(¬3) "مجموع الفتاوى" (21/ 617).
(¬4) "مجموع الفتاوى" (21/ 620).
(¬5) "مجموع الفتاوى" (21/ 96 - 101).
(¬6) "مجموع الفتاوى" (21/ 103).
(¬7) ليست في "الأصل".
(¬8) بياض في "الأصل" والمثبت من "مجموع الفتاوى", والسؤر هو بقية الشراب وغيره، والله أعلم.

الصفحة 168