كتاب مجموع رسائل الحافظ ابن عبد الهادي

وأما (ق 5 - ب) لحم الإبل فذهب إلى أنه يستحب منه الوضوء أيضًا، ومال في موضع (¬1) إلى وجوب الوضوء منه، ومرة توقف في الوجوب (¬2)، وقال (¬3) في كلامه على المسائل التي {قيل} (¬4) فيها إنها على خلاف القياس: وأما لحم الإبل فقد قيل التوضؤ منه مستحب، لكن تفريق النبي - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين لحم الغنم - مع أن ذلك مسته النار، والوضوء منه مستحب- دليل على الاختصاص، وما فوق الاستحباب إلا الإيجاب، وقد قيل: الوضوء منه أوكد.
قال (¬5): وأما الوضوء من الحدث الدائم لكل صلاةٍ ففيه أحاديث متعددة (¬6)، وقول الجمهور الذين يوجبون الوضوء لكل صلاة أظهر.
وذهب إلى أن الخف إذا كان فوقه خرق يسير يجوز المسح عليه (¬7).
وذهب إلى أنه لا يتيمم للنجاسة على البدن (¬8).
وذهب إلى أن صلاة المأموم قدام (ق 6 - أ) الإمام تصح مع العذر دون غيره، مثل إذا كان زحمة فلم يمكنه أن يصلي الجمعة والجنازة إلا قدام الإمام (¬9).
¬__________
(¬1) شرح العمدة (1/ 327 - 334).
(¬2) "مجموع الفتاوى" (21/ 260 - 265).
(¬3) "مجموع الفتاوى" (20/ 524) وليس فيه: "وقد قيل: والوضوء منه أوكد".
(¬4) سقطت من "الأصل" وانظر "مجموع الفتاوى" (20/ 504، 522).
(¬5) "مجموع الفتاوى" (20/ 527).
(¬6) في "مجموع الفتاوى": "قد صحح بعضها غير واحد من العلماء".
(¬7) "مجموع الفتاوى" (21/ 172 - 176، 212 - 213).
(¬8) ذكر في شرح العمدة (1/ 379 - 380) في هذه المسألة قولين.
(¬9) "مجموع الفتاوى" (23/ 404 - 407، 409).

الصفحة 172