كتاب مجموع رسائل الحافظ ابن عبد الهادي

ثلثه واما ثلثاه، وأما أن يعطي شيئًا مقدارًا مضمونًا في ذمة المالك، كما يعطى في الإجارة {والجعالة} (¬1) فهذا غلط ممن قاله (¬2).
وذكر اختلاف الفقهاء {في بيع} (¬3) ما في بطن الأرض ويظهر ورقه كاللفت والجزر والقلقاس، والفجل والثوم والبصل وشبه ذلك، وصحح الجواز؛ فإنه قال (¬4): والثاني: أن بيع ذلك جائز، كما يقوله من يقوله من أصحاب مالك وغيرهم، وهو قول في مذهب أحمد وغيره، وهذا القول هو الصواب لوجوهٍ. ثم ذكرها.
(ق 7 - ب) وقال (¬5): ومما يشبه ذلك بيع المقاثي وصحته -كمقاثي الخيار والبطيخ والقثاء وغير ذلك- فمن أصحاب الشافعي وأحمد وغيرهما من يقول: لا يجوز بيعها إلا لقطة {لقطة} (¬6)، وكثيرٌ من العلماء {من أصحاب مالك وأحمد وغيرهما، قالوا: إنه يجوز بيعها} (¬7) مطلقًا على الوجه المعتاد، وهذا هو الصواب.
وقال (¬8): إذا بدا صلاح بعض الشجرة كان صلاحًا لباقيها باتفاق العلماء {ويكون صلاحها صلاحًا لسائر ما في البستان من ذلك النوع، في أظهر
¬__________
(¬1) تحرفت في "الأصل" وصوبتها من "مجموع الفتاوى".
(¬2) "مجموع الفتاوى" (20/ 509).
(¬3) بياض في "الأصل". والمثبت من "مجموع الفتاوى".
(¬4) "مجموع الفتاوى" (29/ 488 - 489).
(¬5) "مجموع الفتاوى" (29/ 489).
(¬6) من "مجموع الفتاوى".
(¬7) في "الأصل": "صلاحًا لسائر ما في البستان من ذلك النوع في أظهر قولي العلماء" وهو انتقال نظر. والمثبت من "مجموع الفتاوى".
(¬8) "مجموع الفتاوى" (29/ 489).

الصفحة 175