عاجز عن نفقتهم فالأقوى جواز دفعها إليهم في هذا الحال؛ لأن المقتضى {موجود، والمانع مفقود؛ فوجب العمل بالمقتضى} (¬1) السالم عن المعارض المقاوم.
وقال في أثناء كلامه في مسألة العينة (¬2): والشرط بين الناس ما عدوه شرطًا كما أن البيع بينهم ما عدوه بيعًا، والإجارة بينهم ما عدوها إجارة وكذلك النكاح {بينهم ما عدوه نكاحًا؛ فإن الله ذكر البيع والنكاح} (1) في كتابه ولم يُذكر لذلك حدٌّ في الشرع، ولا له حدٌّ (¬3) في اللغة، والأسماء تعرف حدودها تارة بالشرع -كالصلاة، والزكاة، والصيام، والحج- وتارة باللغة -كالشمس، والقمر، والبر، والبحر- وتارة بالعرف -كالقبض، والتصرف، وكذلك العقود كالبيع والإجارة والنكاح والهبة، وغير ذلك- فإذا تواطأ الناس على شرطٍ وتعاقدوا؛ فهذا {شرط} (¬4) عند أهل العرف، والله أعلم.
وذهب إلى أن إخراج القيمة في الزكاة للحاجة أو للمصلحة الراجحة جائز (¬5) {وذهب إلى أن إبدال الموقوف والمنذور جائز} (¬6) لمصلحةٍ راجحةٍ، مثل أن يبدل (ق 10/ ب) الهدي بخيرٍ منه، ومثل المسجد إذا بني بدله مسجد آخر
¬__________
(¬1) سقطت من "الأصل" والمثبت من "مجموع الفتاوى".
(¬2) "مجموع الفتاوى" (29/ 447 - 448).
(¬3) بعدها في "الأصل": "في العقل" وهي مقحمة، ووقع في "مجموع الفتاوى": "في الفقه" بدل: "في اللغة".
(¬4) سقطت من "الأصل" وأثبتها من "مجموع الفتاوى".
(¬5) "مجموع الفتاوى" (25/ 82 - 83).
(¬6) سقطت من "الأصل" واجتهدت في إثباتها من "مجموع الفتاوى" ليستقيم الكلام، والله أعلم.