أصلح لأهل البلدة منه، وبيع {الأول} (¬1)، فهذا ونحوه جائز عند أحمد وغيره من العلماء (¬2).
قال (¬3): وأما إبدال العَرْصة (¬4) بعرصة أخرى فهذا {قد نصَّ} (¬5) أحمد وغيره على جوازه اتباعًا لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ حيث فعل ذلك عمر، واشتهرت القضية ولم تُنكر.
وقال أيضًا: النصوص والآثار والقياس يقتضي جواز الإبدال للمصلحة، والله أعلم.
وذهب إلى جواز القصاص {في اللطمة} (¬6) والضربة ونحو ذلك، فذهب الخلفاء الراشدون إلى أنه مشروع يُقتص بمثله، وهو المنصوص عن أحمد في رواية إسماعيل بن سعيد (¬7) الشَّالَنْجي، وذهب كثيرٌ من الفقهاء إلى أنه لا يُشرع في ذلك قصاص، وهذا قول {كثير} (¬8) من أصحاب أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد، والأول أصح (¬9).
¬__________
(¬1) في "الأصل": الأوان. والمثبت من "مجموع الفتاوى".
(¬2) "مجموع الفتاوى" (31/ 252).
(¬3) "مجموع الفتاوى" (31/ 253).
(¬4) العَرْصة: هي كل موضع واسع لا بناء فيه. "النهاية" (3/ 208).
(¬5) في "الأصل": "لا يصح بنص"، والمثبت من "مجموع الفتاوى".
(¬6) في "الأصل": والظلمة. والمثبت من "مجموع الفتاوى".
(¬7) في "الأصل": سعد. والمثبت من "مجموع الفتاوى"، وإسماعيل بن سعيد الشالنجي إمام فاضل، جليل القدر، أثنى عليه الإمام أحمد بن حنبل وغيره. ترجمته في "الجرح والتعديل" (2/ 173 - 174)، و"ثقات ابن حبان" (8/ 97 - 98)، و"طبقات الحنابلة" (1/ 104 - 105)، و"الأنساب" (3/ 383) وغيرها.
(¬8) سقطت من "الأصل"، وأثبتها من "مجموع الفتاوى".
(¬9) "مجموع الفتاوى" (34/ 162 - 163).