كتاب مجموع رسائل الحافظ ابن عبد الهادي

فيه جنب" (¬1).
وقال (¬2): ووضوء الجنب يرفع الجنابة الغليظة، وتبقى مرتبة بين المحدث والجنب.
وذهب (ق 14 - ب) إلى أن نوم الجنب لا ينقض وضوءه المخفف للجنابة (¬3).
قال (¬4): وتنازع العلماء في غسل اليدين قبل الأكل هل يكره أو يستحب؟ على قولين، هما روايتان عن أحمد، فمن استحب ذلك احتج بحديث سلمان الفارسي: "أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: قرأت في التوراة أن من بركة الطعام الوضوء قبله. فقال: بركة الطعام {الوضوء} (¬5) قبله والوضوء بعده" (¬6).
¬__________
= وأشار العقيلي -كما تقدم عن البخاري أيضًا- إلى أن الصواب حديث ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عباس موقوفًا.
وقد رواه البزار - كشف الأستار (3/ 355 رقم 2930) عن ابن عباس من هذا الطريق مرفوعًا.
(¬1) رواه الإمام أحمد (1/ 80)، وأبو داود (1/ 58 رقم 227)، والنسائي (1/ 141، 7/ 185)، وابن حبان (4/ 5 رقم 1205)، والحاكم (1/ 171) عن عبد الله بن نُجَي، عن أبيه، عن علي ابن أبي طالب - رضي الله عنه.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح؛ فإن عبد الله بن نجي من ثقات الكوفيين، ولم يخرجا فيه ذكر الجنب.
وقال البخاري في "تاريخه" (5/ 214): عبد الله بن بني الحضرمي، عن أبيه، عن علي -رضي الله عنه- فيه نظر.
(¬2) "مجموع الفتاوى" (21/ 344).
(¬3) "مجموع الفتاوى" (21/ 345).
(¬4) "مجموع الفتاوى" (22/ 319).
(¬5) بياض في "الأصل" والمثبت من "مجموع الفتاوى" وكتب الحديث.
(¬6) رواه الإمام أحمد (5/ 441)، وأبو داود (3/ 345 - 346 رقم 3761)، والترمذي =

الصفحة 189