كتاب مجموع رسائل الحافظ ابن عبد الهادي

بالطائف - وهو عند بعضهم حرم، وعند الجمهور ليس بحرم.
قال (¬1): وللمحرم أن يقتل ما يُؤذي بعادته (ق 23 - أ) الناس كالحية والعقرب والفأرة والغراب والكلب العقور، وله أن يدفع ما يؤذيه من الآدميين والبهائم حتى لو سأل عليه أحد ولم يدفع عنه إلا بالقتال قاتلهم، وإذا {قرصته} (¬2) البراغيث أو القمل فله إلقاؤها عنه، وله قتلها، ولا شيء عليه، وأما التفلي بدون التأذي فهو من الترفه فلا يفعله، ولو فعله فلا شيء عليه.
قال (¬3): ولو وضع يده على الشاذروان الذي تُربط عليه أستار الكعبة لم {يضره} (¬4) في أصح قولي العلماء، وليس الشاذروان {من البيت} (¬5) بل جُعل عماداً للبيت.
وذكر الاختلاف في اشتراط الطهارة للطواف، ثم قال (¬6): ولا يجوز لحائض أن تطوف إلا طاهراً إذا أمكنها ذلك باتفاق العلماء، ولو قدمت المرأة حائضًا لم تطف بالبيت، لكن تقف {بعرفة} (¬7) وتفعل سائر المناسك مع الحيض إلا الطواف فإنها تنتظر حتى تطهر إن أمكونها ذلك ثم تطوف، وإن اضطرت إلى الطواف (ق 23 - ب) فطافت أجزأها على الصحيح من قولي العلماء.
¬__________
(¬1) "مجموع الفتاوى" (26/ 118).
(¬2) في "الأصل": قصرت. والمثبت من "مجموع الفتاوى".
(¬3) "مجموع الفتاوى" (26/ 121).
(¬4) في "الأصل": يجزأه. والمثبت من "مجموع الفتاوى".
(¬5) تحرفت في "الأصل" والتصويب من "مجموع الفتاوى".
(¬6) "مجموع الفتاوى" (26/ 126 - 127).
(¬7) تحرفت في "الأصل" والتصويب من "مجموع الفتاوى".

الصفحة 208